السيد علي عاشور

122

النص على أمير المؤمنين ( ع )

التساوي بين النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) التساوي بين رسول الله وعلي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) وقال محمود بن الحسن الحمصي بعد ذكر آية المباهلة * ( أنفسنا وأنفسكم ) * : فالمراد ان هذه النفس مثل ذلك النفس وذلك يقتضي الاستواء في جميع الوجوه ، ترك العمل بهذا العموم في حق النبوة وفي حق الفضل لقيام الدلائل ، على أن محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) كان نبيا وما كان علي ( عليه السلام ) كذلك ( 1 ) . وعن عمرو عن رسول الله عندما سئل عن أحب الناس اليه بعد أبو بكر وعمر فقيل له فعلي ؟ ! فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " ان هذا يسألني عن النفس " ( 2 ) . ويأتي ان هذه المقولة صدرت أيضا من ابن مسعود وابن عمر وابن عائشة . وقال ابن أبي الحديد : اما علي فإنه عندنا بمنزلة الرسول في تصويب قوله والاحتجاج بفعله ووجوب طاعته ( 3 ) . وقال الفخر الرازي : واما سائر الشيعة فقد كانوا قديما وحديثا يستدلون بهذه الآية * ( وأنفسنا وأنفسكم ) * على أن عليا مثل نفس النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلا فيما خصه بالدليل ، وكان نفس محمد أفضل من الصحابة ، فوجب ان يكون نفس علي أفضل أيضا من سائر الصحابة " ( 4 ) . وللديلمي كلاما في التساوي يشابه ما مر ويحتمل ان بعضهم أخذ عن بعض ( 5 ) . وقال أبو جعفر الحسني ما ملخصه : ومن العجب ان أول حروب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كانت بدرا وكان هو المنصور فيها ، وأول حروب علي ( عليه السلام ) الجمل وكان هو المنصور فيها . ثم كان من صحيفة الصلح يوم صفين نظير ما كان يوم الحديبية . ثم دعا معاوية في آخر أيام علي ( عليه السلام ) إلى نفسه وتسمى بالخلافة كما أن مسيلمة والأسود

--> 1 - تفسير الرازي : 8 / 8 مورد آية المباهلة . 2 - كنز العمال : 13 / 142 ح 36446 . 3 - شرح النهج : 20 / 34 - 35 حكمة رقم 409 - كلام ابن المعالي في الصحابة . 4 - تفسير الرازي : 8 / 81 مورد آية المباهلة . 5 - ارشاد القلوب : 2 / 121 فضائل علي حين الولادة .